رجــــــــل و امـــــــــرأة_

Publié le par Abassi Nejia

WELCOME

 

 

قد يقول البعض أننا عندما نتحدث عن المرأة ينبغى أن يكون الحديث فى قسم جيرلز توك وهى نقطة جيدة لبداية الحديث عن أن قضية المرأة ليست قضية نسائية بل هى فى الأساس قضية إنسانية بشكل عام فالمرأة والرجل بينهم علاقة تكاملية لتكوين مجتمع كامل لايمكن أن ينتظم دون أحد الطرفين .... إذن عندما نقول أن هناك قضية تتعلق بتركيب المجتمع فلا ينبغى ولا ينتظم أن نقول أنها قضية نسائية لمجرد أنها تتعرض لحقوق المرأة فالمرأة فى المقام الأول شأنها فى ذلك كالرجل هى كيان إنسانى لها حقوقها الإنسانية ليس فى الوجود فقط ولكن فى التواجد الفعّال المنتج المسؤول
عندما يتعرض هذا الكيان للإهانة أو التشويه أو القيام بدور غير الذى ينبغى أن يؤديه ..كان لزاماً على المجتمع كله برجاله ونسائه التكاتف من أجل دراسة الموضوع وتحليله وإيجاد وتنفيذ الحلول العملية للعقبة التى تواجه الإنسان فى طريق وصوله إلى مجتمع متكامل
************ ********* ********* ********* ********* ** ****
الآن أصل إلى أهم نقطة فى الموضوع (((التكامل))) حيث من أكثر الأشياء التى تثير استفزازى عندما أجد أحدهم أو إحداهنّ قد قد كشرت عن أنيابها مطالبة بمساوااااااااااااااااااااة المرأة بالرجل والحقيقة أنا لا أفهم مضمون هذه المطالبة هل يريد صاحب الدعوة أن تتبادل المرأة وظيفتها مع الرجل أى أن الرجل أيضاَ يقوم بدور المرأة أم أن تقوم المرأة بدور الرجل تماماً أيضاَ(وهو مضمون المساواة كما أعرفها) ويترك دور المرأة يبحث عمّن يشغله ويختل بالتّالى بناء المجتمع أم أن الأرجح أنّه لا يثمّن وظيفة المرأة ويعتقد أنّها بلا وظيفة فيريد لها مكاناَ كالذى يحتلّه الرجل والواقع أنّه لا يعرف أنّ دور المرأة فى المجتمع أخطر وأهم من دور الرجل الذى تستدرجه مشاغل الحياة إلى دوائرها اللانهائية حتّى يجد دوره مقتصراَ على توفير احتياجات أسرته المادية



************ ********* ********* ********* ********* ** ****

باختصار فى اعتقادى أن علاقة المرأة بالرجل علاقة تكاملية فكل منهما يكمل الآخر حتى تكتمل الحياة المنتظمة أمّا المساواة فهى تتضمن تكراراَ لنفس النموذج تقوم به المرأة كما يقوم به الرجل مع تجاهل أن الله قد خص كل منهما بما يناسب وظيفته فى الحياة (وظيفته الأساسية التى لا تقل أهمية فى أحدهما عن الآخر) فعضلات الرجل تناسب خشونة دوره فى الحياة من حيث التعامل مع الماديّات ورقة تكوين المرأة تتناسب مع ماستقدمه من دور أدبى وتربوى وفكرى لا يستطيع الرجل القيام به فى ظل انشغاله بأمور الماديّات
إن هناك اختلاف حتمى بين الرجل والمرأة يتنافى مع مفهوم المساواة فى تفاصيل المهام (وإن كان هناك تساوى فى القيمة من حيث أن كل مهما لا يمكن الاستغناء عن دوره) هذا الاختلاف الحتمى يؤكده اختلافهما فى خلقة كل منهما فهل كان من العدل أن يخلق الله المرأة بما يناسب وظيفتها كأم مع سابق علمه سبحانه وتعالى بهذا النمط من المساواة الذى سيضيف إلى مهامها المنفصلة مهام تشبه الرجل لنواجه فى النهاية معضلة استحدثت مع الدعوة الغير واعية للمساواة حيث كان لزاماَ على المرأة أن تذهب للعمل لتحقق الاكتفاء المادى بما يرضى تطلعها للمساواة ثم تعود لتهتم بأمر البيت الذى بدأ بالفعل فى التفكك فلم نعد نرى أنه شئ له قيمة أن تجتمع الأسرة على الطعام إلا لو صادفت أن مواعيد انتهاء العمل واحدة


************ ********* ********* ********* ********* ** ****


ألخص ما أقول بأن على عنصرى المجتمع (المرأة والرجل ) إدراك أهمية الدور المختلف لكل منهما على أن يقوم كل عنصر بدوره على الوجه الكامل ويقوم أيضا باحترام وتقدير أهمية الدور الذى يقوم به العنصر الآخر
وأنّ اختلاف الشكل وطبيعة المشاعر بين المرأة والرجل ما هو إلا مقدمة طبيعية لاختلاف المهمّة الموكلة إلى كل طرف منهم
مع احتفاظ كل دور بأهميته وكونه عاملا أساسياَ لتسيير الحياة
************ ********* *******



لقد كانت دعوة قاســــم أميـــــــن لتحرير المرأة دعوة راقية لفك قيدها الاجتماعى والقهر الأدبى الواقع عليها واعتقادى أن قاســـــم أميــــن لو وجد الآن لرأى أنّ المرأة الآن أحوج إليه من المرأة فى عهده حيث أن المرأة والمجتمع ككل قد اتحدوا على تفريغ نموذج المرأة من مضمونه فلا هى أوروبية مادية بحتة لاتعرف معنى للأسرة ولا هى شرقية محتفظة بصورة المرأة عماد البيت التى لو غابت عنه أظلمت أنواره وتفككت روابطه



************ ********* ********* ********* ********* ** ****

غنىّ عن القول أنّ هذه الدعوة ليست لقصر وظيفة المرأة على البيت ولكنّها قصر لوظيفة المرأة على ما يحافظ عليها كامراة لها احترامها وصيانتها الواجبة



************ ********* ********* ********* ********* ** ****

إنّ من أثقل الصور على قلبى أن أجد امرأة قد قادتها المساواة إلى الانتظار على محطة أتوبيس عام والمزاحمة لركوبه فى وضع نترحم فيه على زمن سى السيد الذى كنّا نعتبره قمة الاهانة والتهمييش للمرأة ولكنّه فى رأيى وضع يتساوى تماماَ مع الوضع التى وصلته المرأة الآن من امتهان لمفهوم المرأة واستغلال سيئ لدعوتها للمساواة ومكابرة تمنعها عن الاعتراف أنها ترغب فى ممارسة دور تشعر فيه أنّ لها مكانتها المتميزة التى تغنيها عن هذه الدعوة الممسوخة للمساواة التى لا يمكن أن تتحقق إلّا بتقاسم مهام الحياة بين الرجل والمرأة كل بحسب طبيعته
************ ********* ********* ********* ********* ** ****
فى النهاية هذه مجرد فكرة تحتمل الصواب والخطأ والكمال والنقص ولكنّها من المؤكد تكتمل بمشاركاتكم ...فى انتظاركم

Commenter cet article