يوميات مواطن مصرى 4

Publié le par Abassi Nejia

لو لم أكن مصرياً لوددتُ أن أكون مصريا

كان صوت شحاتة يردد هذا الشعار المكتوب على باب المدرسة التي يعمل بها كأمين عهدة و التي تحمل اسم
الزعيم المصري صاحب هذا الشعار, والذي لو أطال الله عمره وشاهد حال البلد بعد أن أصبحت حكومتها ذكية (( للتذكير: الحكومة الذكية هي التي تستخدم التكنولوجيا في عملها )) لقال لو لم أكن مصرياً
كنت دبحت خروف ووزعته لله .
المهم كان شحاتة يردد الشعار بأسى وهو ينظر إليه بعد أن ناله من الإهانه ما ناله علي يد حامي الحمى
ولكن فجأة تردد وبقوة صوت الإعلان المصري التليفزيوني في ذهنه و الذي يقول :
" ماتقولش مصر إدتنا إيه قول إحنا إدنا لمصر إيه "
فقال الحمد لله البلد لسه بخير فعلاً هو الواحد هايضحي لأعز من بلده معلش الظابط وكان عصبي شويتين عشان الضغوط اللي عليه و دي برده إجراءات أمنية يعني الواحد لازم يكون متعاون دي بلدنا ولحم كتافنا من خيرها ومعلش بكرة تتعدل .
لكن دلوقتي ربنا يستر بس من أبلة عواطف أهي دي بالذات غول المدرسة من ساعة ما جوزها اتجوز عليها وهي بتكره كل رجالة البلد أحسن ما هو من عمايلها بس على الله تعديلي النهاردة موضوع التأخير ده ومتصبّــحنيش بكلمتين حلوين .
(( طبعاً أكيد عرفتوا إن أبلة عواطف هي مديرة المدرسة " معلش من قلة الرجالة " ))
شحاتة يطرق على باب المدرسة وقلبه يرتجف من الخوف
شحاتة من وراء الباب : السلامو عليكوا يا عم عبده افتح أنا شحاتة
عبده بواب المدرسة وهو يفتح الباب : نهارك مش زي بعضه يا شحاتة إيه اللي أخّــرك كده
شحاتة : معلش إجراءات أمنية
عبده البواب : إيه بتقول أمنية هو إبنك إتقفش بيشرب بانجو و لا إيه
شحاتة : بانجو إيه بس يا عم عبده ده المترو المترو
عبده البواب : المترو !!! يعني إيه مش فاهم
شحاتة : بعدين أحكيلك المهم أبلة عواطف فين ؟
عبده البواب : في مكتبها زي كل يوم
شحاتة : وإيه أخبار مزاجها النهاردة ؟
عبده البواب : زي الزفت
شحاتة : ألطف يا لطيف ليه هو حصل حاجة ؟
عبده البواب : أصل الواد اللي بيحَييّ العلم ويؤول القسم كان غايب النهاردة فطلّـعوا واد مايص كده من
فصل 1/2 حيّا العلم واتلغبط في القسم وهي بقى هاتك يا ردح في وسط الطابور إنت عارف
يا شحاتة أد إيه القسم غالي عندها
شحاتة : قسماً بالله العظيم الولية دي هايفة
عبده البواب : لأ بقولك إيه كله إلا القسم إنت عاوز تودينا في داهية .
يترك شحاتة عبده البواب ويتجه بأقدامه التي أصبحت تقدم خطوة و تؤخّـر الأخرى إلى مكتب أبلة عواطف
ليحاول أن يبرر لها تأخيره وأثناء سيره يستحضر في ذهنه مالذي سيحمله رد فعلها تجاهه .
شحاتة يطرق باب أبلة عواطف برفق ثم ويقول في ذهنه" سلامٌ قولاً من رب رحيم "
شحاتة : السلام عليكم و رحمة الله
أبلة عواطف: ما بدري يا شحاتة بيه
شحاتة : والله حضرتك لو عرفتي سبب تأخيري هاتعذريني
أبلة عواطف : معلش الكلام ده تقولوا لصاحبك اللي مستنيك على القهوة إحنا مدرسة محترمة ليها مواعيد
ونظام وطابور و إذاعة وتحية علم ومقولة قسم
شحاتة : يا أبلة حضرتك بس إديني فرصة أتكلم
أبلة عواطف : تتكلم تقول إيه ولا إيه خلاص إنتوا عايزين المدرسة تخرب
شحاتة : يا أبلة ربنا ما يجيب خراب
أبلة عواطف : خلاص ما انت خربتها و قعدت على تلّها
شحاتة : خربتها وتلّـــها لأ بقولك إيييييه لمّـــي الدور إذا كان على الخراب أنا أقولك بقى
أبلة عواطف تفتح فمها و تتسع عيناها من الذهول
شحاتة : " الفلوس اللي بتيجي لصيانة المدرسة من الإدارة بتروح فين "
شحاتة : " المدرسين اللي بتدفعلك 20 جنيه في الشهر وتزوغ في نصف اليوم براحتها ده إن جت أصلاً "
شحاتة : " المدرسات اللي بتروح السوق تشتريلك الخضار و تـــروَّحهولك البيت كمان "
شحاتة : " الواد اللي قال للمدرس أمك اسمها فوزي والمفروض كان يترفد بس أبوه
شغال في الوزارة
عملتي إيه معاه الواد قعد في المدرسة والمدرس راح حلايب و شلاتين "
شحاتة : " المــا .......... " ولا أقولك كفاية لحسن أنا حاسس إني هارجّع
أبلة عواطف: إمشي إطلع بره قرار رفدك إن شاء الله على مكتبي بعد يومين
,شحاتة : خارج وسايبهالك يا حيزبون الله ينتقم منك ومن أمثالك
شحاتة يخرج من المكتب فيجد المدرسين قد اجتمعوا خارج المكتب يسترقون السمع للحوار الذي كان قد علا ضجيجه فينظر إليهم ثم يتركهم دون أي كلمة ويتجه إلى باب المدرسة ويقول لعبده البواب
شحاتة : افتح افتح خلّــينا نغور من هنا
عبده البواب : على فين يا شحاتة
شحاتة : رايح أشرب بانجو
يخرج شحاتة من المدرسة قائلاً شعاره الجميل " حسبنا الله ونعم الوكيل فيكوا يا غجر
Publicité

Publié dans Divers

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article