يوميات مواطن مصري_ الحلقة السادسة معدلة
حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة
حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لاإله إلا الله
لم يكن المؤذِن المُعيــَّن من قِبل وزراة الأوقاف التابعة للحكومة
حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لاإله إلا الله
لم يكن المؤذِن المُعيــَّن من قِبل وزراة الأوقاف التابعة للحكومة
الذكية ــ (للتذكير: الذكية هي التي تستخدم التكنولوجيا في عملها) والتي يقوم عليها وزير أظن والله أعلم أن له سابقة عمل في ملاهي الـ**** بارك, حيث توجد لعبة الـــزقازيق كما يسميّها المصريون ـــ يُحسن الآذان كما أنه أيضًا غليظ الصوت عندما تسمع صوته تتذكر اليوم الذي أصبتَ فيه بإحتقان في الزور مع تكاثر البلغم, ولكن كلمات الآذان الجميلة, والتي سرت إلى أذُن شحاتة كان لها وقع في نفسه بعد سلسلة النكد المتواصل التي عاش فيها من أول اليوم
تنبّه شحاتة بعد أن كان هائماً يمشي في الشارع بلا اتجاه أن الظهر يؤذَنُ له فقال الحمد لله ربنا جعل للواحد مخرج من الهموم اللي بتصيبه في اليوم بإنه يقف بين إيديه خمس مرات في اليوم, بس مين اللي يفهم, لكن يا ترى المسجد ده فين أنا سامع صوت الآذان بس مش شايف المسجد بس هو أكيد قريب من هنا
الواحد يسأل أي حد ماشي (يقلّب شحاتة نظره في المارّة) ثم يتخير
أحدهم وكان شابًا ويسأله
شحاتة: إلا قولي من فضلك لو سمحت هو المسجد اللي هنا فين؟
شحاتة: إلا قولي من فضلك لو سمحت هو المسجد اللي هنا فين؟
الشاب: أنهي فيهم ؟؟ المساجد كتيير
شحاتة: أيّ مسجد أنا عايز أصلي الضهر
الشاب: بص لو مستعجل و وراك مشوار تقدر تخش الشارع الجاي
يمين هتلاقي مسجد أبو سريع وبصراحة الإمام مُـنجز و مابيطوّلش
ينظر له شحاتة بتعجب ثم يقول
شحاتة : طب ولو مش مستعجل؟
الشاب: يبقى عندك مسجد السنـيّة وده في آخر الشارع
اللي فيه مسجد أبو سريع شمال
شحاتة : شكرًا أوي, طب ما تستعين بالله كده وتيجي تصلي معايا
الشاب: لاموأخذة أنا مسيحي
سامو عليكوا
ترتعد مفاصل شحاتة الذي يفكر كيف لهذا الشخص أن يعرف كل هذا
سامو عليكواترتعد مفاصل شحاتة الذي يفكر كيف لهذا الشخص أن يعرف كل هذا
!!!عن المساجد وما يحدث بها في حين أنه على غير ملة الإسلام
ثم يحدّث نفسه قائلاً المهم أصلّي عند أبو سريع ولا السنـيّة أبو سريع
ولا السنـيّة أبو سريع ولا السنـيّة؟ أقولك يا شحاتة أبو سريع وأمرك
لله, الله أعلم يمكن يكون السنـيّة متراقب وأنا دلوقتي معروف عند
الجماعة إيّــاهم
ودي صلاة ودي صلاة وربنا يتقبل ثم يذهب شحاتة لمسجد أبو سريع .
يدخل شحاتة المسجد تاركاً حذائه بالخارج حتى إذا أراد أن يدخل
استوقفه شخص من الجالسين وقال له
الشخص : يا بيه يا بيه
الشخص : يا بيه يا بيه
شحاتة: أفندم
الشخص : دخّــل جزمتك جوه يا بيه الدنيا مبقاش فيها آمان
شحاتة : يا سيدي ربنا يسترها
الشخص : أنا نصحتك وخلاص يا بيه
شحاتة لنفس الشخص : مكان الوضوء فين لو سمحت ؟
الشخص : في الطرقة اللي في آخر المسجد على الشمال
شحاتة : شكراً
الشخص : بس خد بالك الميه قاطعة شحاتة : لاحول ولا قوة إلا بالله يعني مش هاعرف أتوضا
الشخص : في برميل مليان ميه جوه عليك وعالكوز واغرف منه
يذهب شحاتة إلى الحمام فيتوضأ بصعوبة بسبب الكوز المخروم مع
يذهب شحاتة إلى الحمام فيتوضأ بصعوبة بسبب الكوز المخروم مع
الروائح الكريهة المنبعثة من الخلاء
وبعد أن انتهى شحاتة من الوضوء خرج إلى باحة المسجد الذي لم يكن
به زيادة على ستة أشخاص
وقبل أن يكبّر شحاتة لأداء صلاة تحية المسجد نظر إلى الشخص
الجالس بجانب المذياع ولسان حاله يقول
أنا هاصلي لسّه في وقت ولا هاتقيم الصلاة؟؟ بادله خادم المسجد
النظرات بلا اكتراث فقرر شحاتة الشروع في الصلاة وأوّل ماكبّر
للصلاة نهض خادم المسجد كالفهد واحتضن المذياع وأخذ يقيم الصلاة
سلّم شحاتة دون أن يُكمل الصلاة عن يمينه وشماله والغضب يملؤه
وتقدم للصف الأول والوحيد بالمسجد وبعد أن انتهى خادم المسجد من
الإقامة
خادم المسجد : اتفضل يا حاج زينهم خّش
خادم المسجد : اتفضل يا حاج زينهم خّش
يلتفت شحاتة ليرى من هو الحج زينهم فيجده رجل
!!! قد قارب على التسعين من عمره
الحج زينهم : هو الإمام مجاش ولا إيه؟؟ (مع إنه عارف إن الإمام مجاش)
خادم المسجد: إيوه زي كل يوم وإحنا بنشوف خلجته
الحج زينهم: إشتكيموا واعتدلوا يرحمكم الله
(الله و أكبر)
وبدأت الصلاة وفي الركعة الثالثة بعد السجدة الثانية يجلس
وبدأت الصلاة وفي الركعة الثالثة بعد السجدة الثانية يجلس
الحج زينهم للتشهد ناسياً
شحاتة : سبحان الله سبحان الله
شحاتة : سبحان الله سبحان الله
الحج زينهم لا يستجيب
خادم المسجد : لسّه يا حج زينهم دي الركعة الثالثة
الحج زينهم : متأكد يا خلف؟؟
( خلف ده الله يخلف عليكوا هو اسم خادم المسجد )
خادم المسجد : إيوه صحيح يا حاج
يقوم الحج زينهم لإستكمال الركعة و يسجد للسهو
يقوم الحج زينهم لإستكمال الركعة و يسجد للسهو
(الحمد لله إنه سجد )
ويسلّم ثم يدور الحوار التالي
شحاتة : أستغفر الله العظيم الصلاة دي كده بطلانه ياجماعة
شحاتة : أستغفر الله العظيم الصلاة دي كده بطلانه ياجماعة
خادم المسجد : يا عم إنت بتجول إيه وإنت إيش فهمك كت عالم إيّاك؟
شحاتة : يا بني آدم الكلام ما ينفعش جوه الصلاة دي حاجة متعلمنّها في
المدارس من وحنا صغيُّرين
خادم المسجد: يا جماعة سيبوكوا منه الصلاة ميه ميه مفيهاش أي شي
(شي بتسهيل الهمزة وليست شيئ
)
) الحج زينهم : طب نعيد الصلاة تاني يا جماعة مش مهم
خادم المسجد : يا حج زينهم إنت صحتك متستحملش عاد
!!شحاتة : طب لمّا هو صحته متستحملش بدّخله إمام ليه ؟؟
خادم المسجد : والله أنا المسئول جدّامه
شحاتة : يعني إنت عارف إن إنت مسئول مش خايف من الحساب
خادم المسجد : اللي أنا عملته ديه هوه اللي أمر بيه
شحاتة : أبدًا ربنا أمر بإن اللي يخش إمام يكون أهل للإمامة
خادم المسجد : أنا جصدي اللي أمر بيه سعادة البيه الرائد تبع أمن
الدولة شحاتة : يا أخي عليك وعلى أمن الدولة في يوم واحد ربنا يخدكوا
عشان البلد تستريح
ينظر الجميع إلى شحاتة نظرة استنكار وذهول وتعجب وخوف وبهدلة
ينظر الجميع إلى شحاتة نظرة استنكار وذهول وتعجب وخوف وبهدلة
.......واعتقال وضرب وكهربا ووووو المهم يتنهد شحاتة ثم ينهض قائلاً أنا هاعيد الصلاة لوحدي وأمري إلى
الله ويصلي الظهر مرة أخرى ثم يتجه للخروج من المسجد ولكن
يستوقفه خلف (خادم المسجد) قائلاً
خادم المسجد : إنت يا جدع إنت ؟
خادم المسجد : إنت يا جدع إنت ؟
شحاتة: عايز إيه؟
خادم المسجد: استلقى وعدك يا حيلو
(حلو يعني) شحاتة : فيه إيه يا بني آدم ؟
خادم المسجد : كان فيه راجل بيصلي معانا وسمعك وإنت بتتكلم
وسابلك الورجة (الورقة) دي
شحاتة : هات كده ورّيني
يفتح شحاتة الورقة ليقرأ ما فيها فيجد الآتي
إن شاء الله تنوّرنا النهاردة الساعة 1.30 صباحاً بالدقي مركز
يفتح شحاتة الورقة ليقرأ ما فيها فيجد الآتي
إن شاء الله تنوّرنا النهاردة الساعة 1.30 صباحاً بالدقي مركز
"شرطة حابر بن جيّان "
.
التوقيع : قلوب بتحبكوا
خادم المسجد : شوفت بجه جولتلك مصدجتنيش
لايرد شحاتة من هول الصدمة ويتجة إلى باب المسجد خارجاً وينظر
.
التوقيع : قلوب بتحبكواخادم المسجد : شوفت بجه جولتلك مصدجتنيش
لايرد شحاتة من هول الصدمة ويتجة إلى باب المسجد خارجاً وينظر
باحثًا عن حذائه فيجده قد سُرق فيستعير قبقاب من حمام المسجد ويسير
في الشارع به قائلاً شعاره الجميل
" حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا يا غجر "
(يتبع بإذن الله)
(يتبع بإذن الله)
Publicité