يوم في حياة مواطن مصري..الحلقة الأخيييييير

Publié le par Abassi Nejia

 

بـِس بـِس لو سمحت من فضلكم هو الدخول منين ؟



" عسكري الأمن المصري له مواصفات خاصة سواء كان تابعاً لأمن النملة أو الأمن الغشيم ده اللي بيمسك
عُــصيان (المركزي) وخصوصاً الأخير إذا أراد الرجل أن يؤلف كتاباً عن الغباء فلابد أن يستعين ببعض
هؤلاء الجنود , ومنتشر بين الشعب المسكين أنهم إذا أرادوا في جهاز الأمن اختيار هؤلاء العساكر فإنهم
يقومون بعمل اختبار ظريف جداً فيقومون بجمع هؤلاء البشر المتقدّمين للتتطوع في مكان ثم ينادون فيهم, من يجيد القراءة والكتابة يتقدم إلى اليمين فتذهب مجموعة منهم إلى اليمين ثم ينادون أخرى
من لا يجيد القراءة والكتابة يتقدم ناحية اليسار فتذهب مجموعة ناحية اليسار ويتبقّى أشخاص لا يبرحون مكانهم (لم يفهموا السؤال قاتلهم الله من أذكياء) فيكون هؤلاء المتبقون هم الصفوة المختارة .
وأيضاً هناك مواصفات غير الغباء يتمتع بها هذا الجندي سالف الذكر :-
1- إيده طارشة
2 - مايعرفش أبوه
3 - لا يرى الدنيا إلا في حظابط (يعني نحت لكلمة حضرة الظابط) قائده المبجّــل
4 - هو مين اللي قال الضرب في الميّــت حرام !!!!
 (قاعدة مستقرة عنده ذهنياً)

وقانا الله وإيّــاكم شر هؤلاء البشر فالسعيد السعيد من لم يلامس قفاه يد هؤلاء العماليق






المهم وصل شحاتة إلى حابر بن جيّــان في حوالي الساعة الحادية عشر والنصف مساءاً وقلبه يكاد يقفز خارج صدره من الرعب حتى وصل إلى بداية الشارع الذي يوجد به المقر فوجد اثنان من العساكر يحملون بنادق آلية ويقفان وراء حواجز معدنية غير ملتفتين إليه فناداهما كما في أول المقال
:فكان الحوار التالي 

أحد الجنديان : دخول إيه يا حبيبي ؟
يتنحنح شحاتة (إحم إحم ) بالعاً ريقه من الخوف قائلاً
شحاتة : حضرتك أنا معايا معاد سابق
نفس الجندي : معاد مع مين بالظبط , إنت عارف إحنا هنا فين ؟
شحاتة : أيوه عارف
نفس الجندي : طب قول كده إحنا فين ؟
شحاتة : في مباحث الأمن
نفس الجندي : أنهي أمن بالظبط ؟
شحاتة : أمن الـ(إحم إحم) دولة
نفس الجندي : وإنت معادك الساعة كام ؟
 ............ ..شحاتة : والله الورقة مكتوب فيها 1.30 لكن أنا قولتـ
يقاطع الجندي الآخر شحاتة قائلاً
الجندي الآخر : قولت ايه يا بني آدم إمشي غور في داهية وتعالى في معادك
 ............شحاتة : حضرتك أنا
الجندي الآخر : لو ممشيتش دلوقتي هاعـرّفك شغلك
شحاتة : خلاص يا فندم خلاص

يستدير شحاتة مسرعــاً تاركاً الشارع وذهنه مشغول كيف سيقضي الوقت إلى ميعاد الزيارة؟, ولكنه لم يلبث أن قرر التجوّل في شوارع الحيّ حتى يأتي الميعاد

بدأ شحاتة في السير بين الشوارع مقلّباً أنظاره في المارّة وذهنه كالشريط السينمائي يعرض أمامه ملخصاً لحياتة منذ الطفولة وكيف كان يلعب في الجرن (بيت الماشية) أثناء حياته مع أسرته في الفلاحين وكيف انتقل مع أسرته إلى القاهرة والتي كان الإنتقال إليها أمل حياته لكي يشاهد برج القاهرة وأهرامات الجيزة وكيف كانت مدرستة الإبتدائية ضيّقة من غير فناء يلعب فيه التلاميذ ثم تذكّـر مرحلة الشباب والسور العالي لمدرسته الثانوية وكيف كان ماهراً في القفز من عليه لكي يهرب من الدراسة, وذلك اليوم الذي اشتبكت ملابسه في أسلاك السور الشائكة فقفز وتعلّـق قميصه في السور, وعاد لبيته بملابسه الداخلية
فأخذ علقة ساخنة من والده على ذلك ثم بعد أن أنهى دراسته, وحصل على دبلوم فوق المتوسط وبدأ حياته في العمل قرر والده أن يزوّجــه رغماً عنه من بنت صديقه, والتي لم تكن تروق له ولكنها فيما بعد أصبحت "أم اسماعين" التي تحملّــت معه كثيراً أعباء الحياة و............ ......... ......... ......... ......





























" مش تفتــّح يا اعمى "



كانت هذه الجملة كجردل ماء انطلق في وجه شحاتة لكي يستفيق من الذكريات التي انشغل بها عن رؤية الطريق فاصطدم بأحد المارّة والذي لم يتردد في إطلاق هذه الكلمة كرصاصة مدوّية استقبلها شحاتة بغضب ولكنه ممزوج بالبرود لأنه يعلم أنه المخطأ قائلا

شحاتة : لامؤاخذة يا باشمهندس أصلي كنت سرحان شوية
الرجل : باشمهندس إيه ونيلة إيه
شحاتة : ماخلاص ياعم قولتلك آنا آسف

يتركه الرجل متمتماً بكلمات لم يصل إلى أذن شحاتة منها إلا كلمة " شوّية أغبيا" , فيفكّــر شحاتة أن ينطلق وراء الرجل ليُوسِعَــه ضرباً ولكنه يتذكر الميعاد فينظر إلى ساعته فيجد الوقت قد اقترب فيعدل عن هذه الفكرة وينطلق متجهاً إلى حابر بن جيّــان .

يصل شحاتة إلى المقر فيجد العسكريان قد اختلفا عن ذي قبل فتدب السكينة قليلاً في صدره ويتجه إليهم قائلاً

شحاتة : السلامو عليكوا
ينظرالجنديان إليه ولا أحد يرد
شحاتة ناظراً إلى أحدهما : أنا حضرتك معايا معاد سابق
أحد الجنديان : وإنت معادك الساعة كام ؟
شحاتة : حضرتك الورقة اللي وصلتني كان مكتوب فيها الساعة 1.30
 !!! الجندي الآخر : يا أهلاً يا أهلاً , إنت جاي بورقة
شحاتة للجندي السابق : حضرتك اللي جاي بورقه ده حاجة حلوة ولا حاجة وحشة , قولي الله يكرم أبوك ؟
الجندي الأول : بس إكتم متتكلمش , فين بطاقتك الشخصية ؟
شحاتة : موجودة حضرتك وأنا أقدر أمشي من غيرها
يُخرج شحاتة البطاقة الشخصية ويعطيها للجندي الذي ينظر فيها ثم يقول له

الجندي : تعالى معايا
شحاتة : على فين ؟
نفس الجندي : يعني هافسّــحك مثلاً ؟ يالا يا بني آدم خلّــص .

يسير شحاتة مع الرجل بداخل الشارع المظلم ثم يوقفه أمام مبنى بداخل الشارع فينظر شحاتة إلي المبنى قائلاً في نفسه يارب أخرج منّك على خير .
يترك الجندي شحاتة أمام المبنى ويدخل فيه ثم يخرج بعد دقائق قائلاً له

الجندي : هو مين اللي إداك الورقة اللي كان مكتوب فيها المعاد ؟
شحاتة : أنا كنت في مسجد اسمه أبو سريع في منطقة ............ .... (معلهش سرّي لنروح في داهية خخخخخخخ)
وبعد ما خلّصت أنا الصلاة خادم المسجد إدّاني الورقة وقالي في واحد سابهالك

ترك الجندي شحاتة ودخل المبنى مرة أخرى فبدأ شحاتة يشعر بالخوف الشديد و تمنى أن لو تنشق الأرض وتبلعه هرباً من هذا الجحيم الذي يعيشه و بدأ يردد آية الكرسيّ ,, وبعد دقائق مرّت سريعة خرج الجندي مرة أخرى وأخذ بيد شحاتة دون أي كلام ثم أدخله المبنى وأجلسه في غرفة صغيرة ثم تركه دون أي كلمة .

ساعاتان من الوقت انتظرهما شحاتة في الغرفة وحيداً وهو يكاد يموت رعباً من الإنتظار حتى سمع صوت أقدام تخطو نحو الغرفة ثم فُتح الباب ودخل رجل شكله ليس بالغريب عن ذهن شحاتة ومعه شيئ في يده لم يدرك شحاتة كنه هذا الشيئ إلا بعدما قال له الرجل

الرجل : تسمع الكلمتين اللي هاقولهملك وتقول حاضر فاهم ياض؟
شحاتة : فاهم حضرتك
الرجل : أنا هاغمــّي عينك بالفوطة دي وهاتدخل دلوقتي على حظابط (شوفتوا هو حظابط مفيش غيره)
لو حاولت ترفع الفوطة من على عينك أو حاولت تشوف من تحت الفوطة أي حاجة هابيقى نهار أبوك مش فايت ده أصلاً لو شفت نهار تاني
شحاتة : أوامر حضرتك

يغمّــي الرجل عيني شحاتة بالفوطة التي في يده ثم يأخذه إلى الضابط بغرفته ويقول له

الرجل : هو ده بتاع أبو سريع يا فندم
الضابط : غريبة ده مش مربي دقنه يعني
الرجل : لكن صدر منه الكلام اللى قلته لحضرتك في المسجد

هنا يتذكر شحاتة شكل الرجل والذي بالفعل كان يصلي الظهر معه في مسجد أبو سريع

الضابط : بس عفارم عليك ياد يا فتّوح (فتّوح هو الرجل المخبر) أد إيه بتكبر في عيني كل يوم لمّا تجبلي ناس كده بكل سهولة من غير ماتشوف بطايقهم الشخصية
فتّوح : يا فندم إحنا بنلعب مع شوية بهايم مابيفهموش
الضابط : يعني إنت اللي بتفهم أوي
فتّوح : اللي تشوفه يا فندم
الضابط : طب غور يا روح أمك عشان اتكلم معاه كلمتين
فتّوح : أوامرك يا فندم

الضابط : أهلا وسهلاً يا شحاتة بيه يالّي إحنا مش عاجبينك
شحاتة : العفو يا فندم
الضابط : ماخلاص بقى العين عليت على الحاجب والقوالب نامت والأنصاص قامت
شحاتة : يا باشا الكلام اللي سمعه المخبر ده زلة لسان مكنتش أقصد والله
الضابط : هيئ هيئ زلة لسان إيه يا ابو لسان المهم بتشتغل إيه و فين يا شحاتة ؟
شحاتة : باشتغل أمين عهدة في مدرسة مصطفى كامل
الضابط : مستريّح في الشغل بتاعك ؟
 ............شحاتة : والله يا فنـ
الضابط : مفهوم مفهوم زي كل المصريين يعني مش عاجبك الشغل وبتشتكي من رئيسك في العمل
 ............ .شحاتة : هو مش بالظبـ
الضابط : المهم المهم إيه رأيك في البلد يا شحاتة إتكلم بصراحة ومتخافش؟
شحاتة : الحمد لله يافندم هي شوية مشاكل وموجودة في كل دولة يعني هي جت على مصر
الضابط : يعني مشاكل زي إيه ؟
شحاتة : يعني يا بيه الميّه اللي بتقطع والمجاري اللي بتطفح والمواصلات اللي زحمة والمخدرات المنتشرة
والصحة اللي في الضياع والكرامة اللي ضاعت والتعليم اللي باظ و............ .
الضابط : بس بس كفاية 
شحاتة : بس مصر طبعاً لسه بخير يا باشا محدّش يقدر يقول غير كده
الضابط : طبعاً طبعاً طول ما أمثالك عايشين فيها يا شحاتة تبقى أكيد بخير
شحاتة : الحمد لله يا بيه الواحد يفخر إنه مصري بحق وحقيقي
الضابط : بس ليه الكلمتين اللي قولتهم في المسجد دول بس يا شحاتة ؟
شحاتة : قلت لحضرتك زلة لسان وأوعدك أول وآخر مرة أتكلم على البشوات بتوع الأمن بالطريقة دي
الضابط : طب يا شحاتة تقدر تروّح دلوقتي بس خلّي بالك من لسانك عشان المرة الجاية فيهااااا.. إنت عارف
شحاتة وهو يخلع الفوطة من على عينيه : ربنا يكرمك يا باشا ويكتّــر من أمثالك ويجعله عامر
الضابط : إنت بتعمل إيه يا مجنون ..؟؟؟.. يا فتوّح يا فتّوح إلحقني يا فتّـوح

يدخل فتّوح الغرفة مسرعاً قائلاً

فتّوح : إيه يا حظابط في إيه
ينظر فتّوح إلى شحاتة فيجده قد أزال الفوطة من على عينيه

الضابط : كتّــفه بسرعة وغميّه يا فتّوح
شحاتة : في إيه بس يا بيه مش المقابلة خلصت
فتّوح : يا بن الـ ( كـ .....) مش قولتلك ماتشيلش الفوطة من على عينيك
الضابط : طلّعــه برّه يا فتّوح بسرعة
فتّوح : أوامرك يا فندم

يصرخ شحاتة قائلاً

شحاتة : خلاص يا بيه والله مكنتش واخد بالي
فتّوح : إكتم يا بن الـ (و......) يالا معايا

يخرج فتّوح من الغرفة ومعه شحاتة ثم يعود بعد قليل إلى الغرفة ليجد الضابط منهاراً
 
على مكتبه وصوته يعلو بالبكاء فيقول له

فتّوح : خلاص يا فندم متعملش في نفسك كده
الضابط : ده شافني يا فتّوح ده عرف شكلي خلاص يعني نهايتي قرّبت
فتّوح : يا فندم إهدا الكلام ده لو خرج بس ده لسه تحت إيدينا
الضابط : آآه صحيح بس معنى كده إن إحنا هانخلّيه هنا وبعدين نرحّله ,, لكن ده ماعملش حاجة ؟
فتّوح : يعني يافندم هو كان فيه حد عمل حاجة من اللي كانوا قبله عشان تيجي وتقف على ده
الضابط : كلامك مظبوط يا فتّوح بس المهم متنساش تكهربه لحد ماتخلّيه يعترف بتهمته عشان نبقى في السليم لو حد سأله بيقى جاهز يقول تهمته إيه
فتّوح : أوامر سعادتك يا فندم

يخرج فتّوح من غرفة الضابط متوجهاً إلى الزنزانة التي وضع بها شحاتة والذي كان في حالة ذهول مما حدث,, يدخل فتّوح الزنزانة ويصوّب بصره ناحية شحاتة قائلاً

فتّوح : برده مش عايز تعترف يا شحاتة
شحاتة : أعترف !!!!!!!!!!!! !!!!!!!!! !!!!! أعترف بإيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فتّوح : الخمس حتت سلاح (الكلاشينكوف) اللي لقيناهم عندك كانوا عشان أنهي عملية بالظبط؟؟ ومين الأربعة المشتركين معاك وإنت الأمير ولا حد تاني ؟
شحاتة : حرام عليكوا أنا عمري ماسمعت عن السلاح اللي اسمه (اضرب بلاخوف ) ده
فتّوح : يبقى مفيش حل إلا الكهربا
شحاتة : لأ أبوس إيدك إلا الكهربا
فتّوح : يبقى تعترف
شحاتة : حرام عليكوا يا ظلمة أنا عندي عيال
فتّوح : إحنا ظلمة طيّييييييب

ينادي فتّوح بأعلى صوته جهّــز العروسة يا غندقلي ,, دقائق ويرد غندقلي قائلاً

غندقلي : العروسة جاهزة يا فتّوح
فتّوح : طب تعالى معايا عشان الجثة معصلجة شوية
غندقلي : غالي والطلب رخيص يا فتّوح

يدخل غندقلي الزنزانة ويبدأ هو وفتوّح في حمل شحاتة الذي يصرخ قائلاً حرام عليكوا أنا عندي عيال حرام عليكوا بلاش الكهربا أنا مظلوم والله .

يقوم فتّوح بإجلاس شحاتة على العروسة ثم يقوم غندقلي بالذهاب لزر التشغيل فيصرخ شحاتة قائلاً

شحاتة : لأ لأ لأ لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااا















































































" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا شحاتة بتصرخ ليه كده يا خويا "؟























































































كان هذا صوت أم اسماعيل, والتي أفاقت من النوم على صوت صريخ شحاتة والذي صدر منه وهو نائم
فأخذت تهزّه بشدة لكي يستيقظ وبالفعل استيقظ شحاتة وأخذ يأخذ أنفاسه بصعوبة قائلاً

شحاتة : كابوس كابوس يا ام اسماعين
أم اسماعيل : خير كفا الله الشر
شحاتة : لا لا مش عايز أحكيه كابوس مرعب يا أم اسماعين
أم اسماعيل : طب استعيذ بالله من الشيطان و قوم عشان متتأخرش على الشغل
شحاتة : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ,, هي الساعة كام يا أم اسماعين ؟
أم اسماعيل : الساعة يا خويا ستة ونص
شحاتة : أكيد الكابوس ده عشان الواحد ماصلاش الفجر

يقوم شحاتة من على سريره متوجهاً إلى الحمام كي يهيأ نفسه ويقوم بفتح صنبور المياه فيجد المياه مقطوعة فيقول شعاره الجميل
 
 " حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا يا غجر "
 
 
THE END


(انتهى والحمد لله ههههههههه
Publicité

Publié dans Divers

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article