من يخشى الله بالغيب هو انسان صادق في حبه
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أعجبتني غيرتك على شرف البنت الذي أغار عليها مثلك سيدتي ولكن مناصفة مع الشاب أقول اذا قبلتي كلامي المتواضع حول العلاقة الطيبة الصادقة التي تنتهي بالزواج هي العلاقة التي تحترم ثلاث ضوابط كونية تهيئية خلقها الله سبحانه وتعالى سنة في الكون...كيفما تغيرت العبارات فالمعنى واحد وتجدر الاشارة بأن كل هذه المراحل نراعي فيها الرقابة الالهية كي لا يسلك الشيطان بين المتحابين طريقا مسود الأفق.....اذن
اذا سمحت لي سيدتي أن أتحدث على جانب الرومانسية أولا فهو مطلع حب شريف عفيف سواء كانت الفتاة الطيبة تشعر به أو الشاب المميز...على اعتبار أن الفهم يختلف من شخص لأخر فيمكنني القول بأن
الرومانسية ليس عبارة فقط أو إحساس عابر...الرومانسية سلوك بشري يتميز به أهل الذوق والشوق...الرومانسية أدب عاطفي يرقى بك إلى مستويات الاحترام والتقدير حتى إذا تكلمت مع الشخص الذي تحبه وجهت ذلك الكلام لنفسك قبل أن توجهه للأخر....أن تكون/ي رومانسيا يستحب أن تعيش فنانا في السلوك..أتدري من هم أهل الفن في السلوك هم أهل الله الذين فازوا بمقربة الله سبحانه وتعالى....الرومانسية علم يرزقه الله سبحانه وتعالى لمن يقدره....الرومانسية ليس وردة حمراء بل هي حياة منفتحة تشملها ورود حمراء ....الرومانسية عالم من الأسرار.....الرومانسية حديثها لا تمل منه.......الرومانسية هي بدر في ليالي ظلماء تؤنس وحدتك إذا ما وجدت شخصا يتقاسمها معك ....الرومانسية ليست شفقة بل شعور صادق ...الرومانسية تعابيرها تكون تلقائية لا تحتاج إلى ضغط فكري.....الرومانسية فكر دافئ يقيك من برد الجو.....الرومانسية فاز بها العقلاء ولم تسلك بهم طريق الشقاء......الرومانسية تواجد في الدنيا بميزان الآخرة....الرومانسية هي أنا وأنت
ولا تتحقق هذه الرومانسية إلا بوجود حواء وأدم ..لكن حواء طبيعتها البشرية تكون أقرب لهذه المعاني...هي إذن محظوظة بهذا العالم من الأسرار إذا كانت فعلا رومانسية...تحاول بكل ما أوتيت من مشاعر احتواءك واغتنام مساحات قلبك......كي يكون القرب أمرا شاملا
أما حواء الرومانسية هي التي تفوز بقلب وجسد رومانسي وروح رومانسية كذلك...لأن التجاذب سر كوني خلقه الله الحليم لكي تحصل الراحة النفسية بين الخلق ولأن التجاذب تحكمه مميزات لدى الرومانسيين ....
لكن كيف يمكن لهذه المحبة أن تنشأ وتتقوى حتى تؤتي أكلها الشرعي والطبيعي ألا وهو الزواج
كيف تتقوى المحبة وكيف ينشأ التنافر بين المؤسسات والهياكل التي ساهمت في نشوء عاطفة وتقارب ...كيف يمكن نسيان الدفئ الذي كان الطرفين سببا في نشأته ونتيجة لبروده....هل الأمور تأتي اعتباطية دون خلل....التفكير المنطقي يقول بأن المجرى الحقيقي التي تأخذه الحياة ينبني على واقعية واسعة حيث يساهم فيه أداتين أساسيتين في تقوية العلاقة والترابط
هناك اللسان الذي يحكم معاملتنا وهو يغرف من القلب ويظهر بوضوح ما تخفيه صدورنا وهناك انعكاسات سلوكية تترجم ما يوجد بباطن العقل حتى إذا توافق اللسان والسلوك على المحبة كانت النتيجة واضحة وإذا حصل العكس تشتت الأمر لأننا لم نحترم الأسباب الكونية
العلم بالأشياء خير من جهلها ...حتى نعلم مدى تأثير قولنا على الأخر إذا كان يهتم بنا....ربما لم أعطي هذا الأمر اهتماما في البداية ولكن كان جليا ماذا يعني أن نتكلم ونعبر للأخر....انك إذا اخترت ما تقول كسبت قلبا ليس كالقلوب ...احترمت شخصية ليست كباقي الشخصيات.....لو استعملت شخصيا عبارة تجرح اعتذر بعدها مباشرة لأنني لا أقوى على أن أجرح من يحبني ويقدرني ولأن ذلك لكلام أوجهه لنفسي قبل أي حد أخر
سيدتي إنني أريد أن أكون مرتاحا معاك ...أشعر بأننا جسما واحدا قلبا واحدا ....نفسا واحدا ....هل هذا عيب....بل ناذر جدا
شخصيا أعلم بأننا لسنا ملائكة والعصمة لا تكون إلا لنبي....لكن هذه حياة دائمة وإذا أردت أن تفوزي بقلب زوج صالح سيدتي والله العظيم والله العظيم والله الذي لا اله إلا هو أحسني اختيار العبارات التي تخرق الفؤاد وأدبا...تجعليه خاتما في أصبعك بهذه القوة وهذا الكلام....
أنا واضح وأحب أن أكون كذلك ....كي لا نعيش في وهم يسحق مستقبلنا ...فشخصيا أعطي اهتمام صريح للحياة الزوجية و الأفضل أن يكون الأمر كذلك......
فباهتمامنا بالحياة الزوجية ننجح العلاقات الطيبة الصادقة وبدعائنا لله تعالى نستطيع اقتحام العقبة
أختي ان اتهامك للشباب بأنهم غير صادقين في محبتهم وليس لهم هدف سوى طريق الشيطان يخل بمصداقية قولك...لأن الله سبحانه وتعالى خلق الطيبين للطيبات يعني يوجد عند الشاب ما لا يوجد عند الفتاة والعكس صحيح حتى تكون الحياة متكاملة مترابطة متينة تنحني أمام العواصف...فهذا شاب يحاول أن يقنعك بأن الأمر لا يتعلق بالذكر أو بالأنثى ..فالخوف ينتاب الشاب كذلك من الوقوع في الخطأ وكذلك من ربط علاقة ربما لا تعرف بقيمته.....شخصيا استحيي أن أنظر حتى في صورة خطيبتي التي ابتعدت عني لأسباب يعلمها ربي.ربما الخوف من الوقوع في الزلل أو لأسبابي تعتبرها من الأولويات...
انني أعتذر اذا ما أطلت لكن بشرى لك سيدتي اذا ما فاز قلبك ومنزلك بانسان رهيف القلب يذوق الكلمات ويخشى الله هنيئا لك هنيئا لك هنيئا لك فنحن الشباب نعرف بعضنا البعض كثيرا.....ملاحظة بسيطة اذا ما يسر الله لك لقاء شخص طيب يحترمك وصرح لك بالزواج فوصيتي للسيدة المؤمنة أن تتفادى اذايته حتى ولو بكلام ربما تعتبره عاديا بالنسبة اليها لأن هذا الشاب يشعر بمسؤولية حينما يريد أن يتقدم للزواج فما عليك الا أن تدعي له وتسامحيه على قساوة عباراته أحيانا فهو طيب كيفما كان الحال وطلبه للزواج منك دليل على حبه لك ...لكن اعذريه فاحساسه اليومي والضغط عليه يزيد من توثره فهو يشتاق لسماع الكلمة الطيبة وكلام العسل ليس خارجا عن شرع الله لكن العسل شفاء للناس...وأستغفر الله العظيم والحمد لله رب العالمين
Publicité