| كشفت دراسة أجراها المركز العلمي والفني الفرنسي, عن أن زراعة أسطح المباني, تحقق العديد من الفوائد, أهمها خفض درجة الحرارة خلال فصل الصيف, بمقدار يتراوح بين درجة واحدة وأربع درجات, مما يقلل من معدلات استخدام أجهزة التكييف, والتي بدورها ترفع من درجات الحرارة خارج المنازل المكيفة. وذكرت الدراسة أن90% من أسطح المنازل الحديثة في باريس أصبحت الآن تتجمل وتتكلل باللون الأخضر, بديلا عن الأسطح الخرسانية الكئيبة التي تشوه البيئة من ناحية, وترفع من درجات الحرارة من ناحية أخري, خاصة بعد تراجع أعداد القصور والفيلات ذات الحدائق الواسعة, التي حل محلها المباني الخرسانية المتجاورة. ويجيء هذا المد الأخضر في إطار خطة أعلنتها الحكومة الفرنسية, وبدأت في تنفيذها لاستعادة هذه المساحات الخضراء مرة أخري بزراعة أسطح المصالح والإدارات والمباني الحكومية بالحشائش والشجيرات والزهور, وتتضمن الخطة تخضير مليون متر مربع بهذه الطريقة بحلول عام2012, بهدف مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري الخطيرة والمتصاعدة في المدينة. وحتي الآن انتهت الحكومة الفرنسية من زراعة65 ألف متر مربع من أسطح المباني, إلا أن هذا الرقم مع ذلك يقل كثيرا عما أنجزته ألمانيا في هذا المجال, بعد أن بلغت مساحة الأسطح التي تمت زراعتها في عام2007 نحو14 مليون متر مربع. وكم نتمني أن تنتقل عدوي تخضير أسطح المباني إلي مصر, لتحل الخضرة والزهور محل الكراكيب والمهملات والقمامة, ويبدو أن هذه الأمنية ليست بعيدة المنال علي أي حال, إذ بدأت بعض المدن المصرية حملة لزراعة أسطح المباني, وهي المنصورة, وطنطا, ودمنهور, وبعض مناطق العاصمة لعل وعسي. |