جحا
WELCOME
دعا جحا بعض أصدقائه ليجلسوا معه ويتسامروا فوق سطح منزله. وبينما كان جحا وأصدقاؤه يتسامرون ويأكلون ويشربون ويحكي لهم جحا عن نوادره وحكاياته التي يحب أصدقاؤه سماعها .
سمع جحا طرقا شديداً على باب منزله. فأسرع جحا ونظر من أعلى . فوجد رجلا غريباً لم يره جحا من قبل. فصاح به جحا : لماذا تطرق الباب بعنف هكذا؟ ماذ ا تريد؟
فأجابه الرجل: لا تؤاخذني يا سيدي . ولكن الأمر هام فأنزل لأحدثك.
فصاح به جحا: أولا تستطيع أن تقول لي ما المسألة من مكانك هذا، فإن بيني وبينك ستين درجة من سلمي العالي .
فقال الرجل: إنه أمر هام جدا. ولا بد من نزولك !
استأذن جحا قائلا: هناك أمر مهم يستدعي ذهابي. ولكن لن أغيب عنكم كثيراً .
فقال أحدهم: قد تكون هناك مشكلة كبيرة وقد أُرسل اليك للأخذ برأيك فيها .
أسرع جحا بالنزول درجة درجة حتى اجتاز الستين درجة بعد أن تعب تعباً شديداً. وما أن وصل جحا الى باب بيته وفتح الباب حتى أرتمى على الارض قائلا بصوت لاهث: ماذا تريد يا أخي؟ !
فأجاب الرجل: جئت استعير حمارك يا سيدي. فأغتاظ جحا من الرجل ولكن بلع غيظه .
فقال له: اتبعني أيها الرجل، وصعد جحا الدرجات الستين والرجل يصعد وراءه وهو يتصبب عرقاً حتى وصلا الى سطح الدار، وهنا التفت جحا الى الرجل وقال له: لقد بعته من شهور !
فصاح به الرجل: ولماذا جعلتني أصعد ستين درجة قبل أن تجيبني؟ !
فأجابه جحا: ولماذا جعلتني أنزل ستين درجة ولم تخبرني ماذا تريد ؟