كيف تتغلبين على قلة الحركة فى الع 
وللأسف فقد لا يحاول مثل هؤلاء الأشخاص عمل أي مجهود في أوقات ما بعد العمل. لذا فقد حاول أحد مهندسي الكمبيوتر في الولايات المتحدة إجراء التمرينات أثناء ساعة الغذاء اليومية والتي تكون في منتصف العمل وكان يؤدي تلك التمرينات في الصالة الرياضية الملحقة بالشركة التي يعمل بها.
وكان كيلي جيلستراب قد سبق وأن حاول إدراج التمرينات في برنامجه اليومي قبل أو بعد العمل إلا أنه واجه الكثير من المشاكل إلا أنه تمكن من متابعة التمرينات أثناء ساعة الغداء.
يقول جيلستراب: "إنها (التمرينات) أكثر ملائمة. لا يتطلب الأمر القيادة لأن الصالة الرياضية ملحقة بالعمل".
وقبل أن يبدأ الاشخاص العاملون في التساؤل فقد أجاب الخبراء بأن الأمر لا يستلزم وجود صالة رياضية متكاملة لعمل ذلك فمن الممكن إيجاد بدائل للإبقاء على الجرعة اليومية من التمرينات خلال أوقات العمل في استراتيجية جديدة لمحاربة زيادة الوزن.
يقول رئيس علم الوظائف والتمراين في المجلس الأمريكي للرياضة إنه: "بما أن الكثير من الناس يمضون فترات طويلة في العمل فمن المؤكد أن العمل يسهم في زيادة الوزن".
وقد وجدت دراسة مولت من قبل المجلس أن الأشخاص الذين يؤدون معظم عملهم من خلال الجلوس وراء المكاتب مثل السكرتارية والمحامين وخبراء الكمبيوتر يحظون بالقليل من النشاط خلال اليوم.
يقول مؤلف الدراسة وهو أستاذ علوم الرياضة والتمرينات في جامعة ويسكونسن لا كروس الدكتور جون بوركاري: "هناك اختلاف كبير في كمية النشاط الذي يحظى به الأشخاص الذين يعملون في المجالات المختلفة. قد يصل التفاوت إلى أربعة أضعاف بين الأشخاص الأقل نشاطاً في العمل من غيرهم".
وفي الدراسة أعطى الباحثون أجهزة قياس فترات المشي لما يقرب من 98 عامل في 10 وظائف مختلفة وطلبوا منهم ارتدائها لثلاثة أيام عمل متتالية.
سجل العاملون في السكرتارية 4,327 خطوة في المتوسط وهي نتيجة لا تصل إلى نصف الكمية الموصى بها وهي 10,000 خطوة في اليوم من أجل المحافظة على صحة جبدة فيما سجل العاملون في التدريس 4,726 خطوة فيما سجل المحامون 5,062 خطوة وضباط الشرطة 5,336 خطوة في المتوسط.
واتضح من الدراسة أن السعاة كانوا أكثر العاملين تسجيلاُ في هذا البحث حيث وصل متوسط خطواتهم الى 18,904 خطوة في اليوم وتلاهم العاملون على البوابات حيث سجلوا 12,991 خطوة ثم العاملون في المطاعم بمقدار 10,087 خطوة ثم العاملون في المصانع 9,892 خطوة وتلاهم العاملون في مجال البناء والتشييد، 9,646 خطوة ثم الممرضات، 8,648 خطوة.
يقول بوركاري إنه من المرجح أن يسجل الأشخاص حوالي 2,000 خطوة إضافية إذا ما اتجهوا إلى الجري أو أداء المهام الروتينية بأنفسهم حتى لو لم يذهبوا إلى صالة الألعاب الرياضية أو لم تكن لديهم واحدة في محيط العمل فمن المهم الانخراط في أعمال أخرى تبعث على النشاط.
يقول بوركاري: "إذا كنت تعمل جالساً معظم الوقت فمن الضروري أن تستغل الأوقات المتاحة لعمل اي نشاط".
ويكون ذلك مهماً بشكل خاص في حالة الرغبة في التخلص من بعض الوزن الزائد أو المحافظة على الوزن الحالي. كما أنه يتعين على الأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص الوزن قصد ساعة من التمرينات كل يوم.
وبالطبع فليس من السهل إيجاد وقت للتسلية خلال وقت الذروة في الصباح أو عند اقتراب انتهاء وقت العمل لذا يؤكد الباحثون على ضرورة استغلال وقت الهدوء والفراغ في منتصف اليوم للحصول على بعض النشاط.
ويقول بوركاري إن ذلك لا يعني الجري ثلاثة كيلومترات أثناء وقت الغداء. "فقط حاول استغلال أي فرصة للحركة خلال يوم العمل".
وفيما يلي بعض الاقتراحات التي أسداها الباحثون في نهاية الدراسة: فمن الممكن عقد لقاءات عمل غير رسمية أثناء المشي بدلاً من القيام من خلف المكتب للجلوس وراء طاولة الاجتماعات. يمكن أيضاً الذهاب إلى أبعد دورات المياه عن المكتب أو استغلال وقت تحضير القهوة في صعود بعض الدرجات بدلاً من استخدام المصعد طوال الوقت.
ويؤكد بوركاري إنه الوقوف أو الحركة البسيطة أثناء تلقي مكالمة هاتفية مفيد أيضاً. وكذلك هو حال المشي في الردهة أثناء للتحدث إلى زميل في العمل بدلاً من إرسال الأمر في بريد إلكتروني كما يشدد الباحثون على أن ارتداء جهاز قياس الخطوات مفيد جداً لمتابعة التقدم.
وهناك نصائح أخرى لكنها ليست بسهولة السابقة حيث يقترح الباحثون التحدث إلى شؤون العاملين لتوفير صالة ألعاب رياضية في العمل أو حتى عقد بعض الدروس في الرشاقة والتمرينات في غرفة الاجتماعات وتوفير برامج لمساعدة العاملين على تعديل الوزن.
كما أكد الباحثون على زيادة وعي الشركات بأن الموظفين الأصحاء يجلبون نتائج جيدة مما يعنى أن المجهود هو بمثابة فوز للجميع.
يقول بوركاري: "عندما يكون الأشخاص أصحاء فمن السهل التنبؤ بقلة مصاريف التأمينات الصحية وأيام الإجازات المرضية وزيادة الإنتاجية".
وتخلص رئيسة إحدى شركات الرشاقة المعنية بالأشخاص العاملين، بريندا لوبي إلى أن السمنة وقلة النشاط والمشاكل الصحية المترتبة عليها تنعكس على أرباح الشركات بشكل كبير.
وتؤكد لوبي على أن شركتها في ازدهار مستمر تحديداً لأن استثمار الشركات في موظفيها دائماً ما يرجع بالنفع والفائدة على كلا الطرفين.
نقلا عن هيلث دوت كوم بتصرف يسير