مالكوم أكس

Publié le par Abassi Nejia

لو استوقفت إحدى فتيات المسلمين في هذا العصر
> >>ثم وجهت لها السؤال التالي:
> >>
> >>
> >>
> >>هل تعرفين من هو مايكل جاكسون؟
> >>
> >>
> >>
> >>لأجابتكِ على الفور بأنه مطرب أمريكي مشهور
> >>ينتمي إلى الأمريكان السود،
> >>
> >>
> >>
> >>ولكن لو وجهت إليها سؤالاً عن شخص أمريكي
> >>آخر من السود وهو (مالكوم أكس) لوجدتِ علامات
> >>الدهشة والاستغراب تعلو وجهها، وعندها لن
> >>تحّر جواباً..
> >>
> >>
> >>
> >>* *
> >>
> >>
> >>
> >>فمن هو هذا الشخص المدعو (مالكوم أكس)الذي
> >>يجهله أكثر شباب الأمة الإسلامية؟
> >>
> >>
> >>
> >>وما الذي يهمنا في أمره؟
> >>
> >>
> >>
> >>إن هذه الشخصية الهامة كان لها فضل كبير -
> >>بعد الله - في نشر الدين الإسلامي بين الأمريكان
> >>السود، في الوقت الذي كان السود في أمريكا
> >>يعانون بشدة من التميز العنصري بينهم وبين
> >>البيض، فكانوا يتعرضون لأنواع الذل والمهانة،
> >>ويقاسون ويلات العذاب وصنوف الكراهية منهم.
> >>
> >>
> >>
> >>في هذا المناخ المضطرب الذي يموج بكل ألوان
> >>القهر والإذلال ولد مالكوم أكس لأب كان قسيساً
> >>في إحدى الكنائس، وأم من جزر الهند الغربية،
> >>وعندما بلغ السادسة من عمره قُتل والده على
> >>أيدي البيض بعد أن هشموا رأسه ووضعوه في طريق
> >>حافلة كهربائية دهمته حتى فارق الحياة.. فبدأت
> >>أحوال أسرة مالكوم أكس تتردى بسرعة.. مادياً
> >>ومعنوياً.. وباتوا يعيشون على الصدقات والمساعدات
> >>الاجتماعية من البيض والتي كانوا يماطلون
> >>في إعطائها.. ومع هذه الظروف القاسية عانت
> >>والدة مالكوم أكس من صدمة نفسية تطورت حتى
> >>أدخلت مستشفى للأمراض العقلية قضت فيه بقية
> >>حياتها، فتجرع مالكوم أكس وأخواته الثمانية
> >>مرارة فقد الأب والأم معاً، وأصبحوا أطفالاً
> >>تحت رعاية الدولة التي قامت بتوزيعهم على
> >>بيوت مختلفة...
> >>
> >>
> >>
> >>في هذه الأثناء التحق مالكوم أكس بمدرسة
> >>قريبة كان فيها هو الزنجي الوحيد.. كان ذكياً
> >>نابهاً تفوق على جميع أقرانه فشعر أساتذته
> >>بالخوف منه مما حدا بهم إلى تحطيمه نفسياً
> >>ومعنوياً، والسخرية منه خاصة عندما رغب في
> >>استكمال دراسته في مجال القانون.. وكانت هذه
> >>هي نقطة التحول في حياته.. فقد ترك بعدها المدرسة
> >>وتنقل بين الأعمال المختلفة المهينة التي
> >>تليق بالزنوج.. من نادل في مطعم.. فعامل في
> >>قطار.. إلى ماسح أحذية في المراقص.. حتى أصبح
> >>راقصاً مشهوراً يشار إليه بالبنان، وعندها
> >>استهوته حياة الطيش والضياع فبدأ يشرب الخمر
> >>وتدخين السجائر، وكان يجد في لعبة القمار
> >>المصدر الرئيسي لتوفير أمواله.. إلى أن وصل
> >>به الأمر لتعاطي المخدرات بل والاتجار فيها،
> >>ومن ثم سرقة المنازل والسيارات.. كل هذا وهو
> >>لم يبلغ الواحدة والعشرين من عمره بعد.. حتى
> >>وقع هو ورفاقه في قبضة الشرطة.. فأصدروا بحقه
> >>حكماً مبالغاً فيه بالسجن لمدة عشر سنوات
> >>بينما لم تتجاوز فترة السجن بالنسبة للبيض
> >>خمس سنوات.
> >>
> >>
> >>
> >>وفي السجن انقطع مالكوم أكس عن التدخين أو
> >>أكل لحوم الخنزير، وعكف على القراءة والإطلاع
> >>إلى درجة أنه التهم آلاف الكتب في شتى صنوف
> >>المعرفة فأسس لنفسه ثقافة عالية مكنته من
> >>استكمال جوانب النقص في شخصيته.
> >>
> >>
> >>
> >>خلال ذلك الوقت.. اعتنق جميع إخوة مالكوم
> >>أكس الدين الإسلامي على يد الرجل المسمى
> >>(السيد محمد إلايجا) والذي كان يدَّعي أنه
> >>نبي من عند الله مرسل للسود فقط!!.. وسعوا لإقناع
> >>مالكوم أكس بالدخول في الإسلام بشتى الوسائل
> >>والسبل حتى أسلم.. فتحسنت أخلاقه، وسمت شخصيته،
> >>وأصبح يشارك في الخطب والمناظرات داخل السجن
> >>للدعوة إلى الإسلام.. حتى صدر بحقه عفو وأطلق
> >>سراحه لئلا يبقى يدعو للإسلام داخل السجن.
> >>
> >>
> >>
> >>كان مالكوم أكس ينتسب إلى حركة (أمة الإسلام
> >>) والتي كان لديها مفاهيم مغلوطة، وأسس عنصرية
> >>منافية للإسلام رغم اتخاذها له كشعار براق
> >>وهو منها براء.. فقد كانت تتعصب للعرق الأسود
> >>وتجعل الإسلام حكراً عليه فقط دون بقية الأجناس،
> >>في الوقت الذي كانوا يتحلون فيه بأخلاق الإسلام
> >>الفاضلة، وقيمه السامية... أي أنهم أخذوا
> >>من الإسلام مظهره وتركوا جوهره ومخبره.
> >>
> >>
> >>
> >>استمر مالكوم أكس في صفوف (أمة الإسلام) يدعو
> >>إلى الانخراط فيها بخطبه البليغة، وشخصيته
> >>القوية.. فكان ساعداً لا يمل، وذراعاً لا
> >>تكّل من القوة والنشاط والعنفوان... حتى استطاع
> >>جذب الكثيرين للانضمام إلى هذه الحركة.
> >>
> >>
> >>
> >>رغب مالكوم أكس في تأدية الحج، وعندما سافر
> >>رأى الإسلام الصحيح عن كثب، وتعرف على حقيقته،
> >>وأدرك ضلال المذهب العنصري الذي كان يعتنقه
> >>ويدعو إليه.. فاعتنق الدين الإسلامي الصحيح،
> >>وأطلق على نفسه (الحاج مالك الشباز).
> >>
> >>
> >>
> >>وعندما عاد نذر نفسه للدعوة إلى الإسلام
> >>الحقيقي، وحاول تصحيح مفاهيم جماعة (أمة
> >>الإسلام) الضالة المضلة.. إلا أنه قوبل بالعداء
> >>والكراهية منهم.. وبدءوا في مضايقته وتهديده
> >>فلم يأبه لذلك، وظل يسير في خطى واضحة راسخة
> >>يدعو للإسلام الصحيح الذي يقضي على جميع
> >>أشكال العنصرية.
> >>
> >>
> >>
> >>وفي إحدى خطبه البليغة التي كان يقيمها للدعوة
> >>إلى الله أبى الطغاة إلا أن يخرسوا صوت الحق..
> >>فقد اغتالته أيديهم وهو واقف على المنصة
> >>يخطب بالناس عندما انطلقت ست عشرة رصاصة
> >>غادرة نحو جسده النحيل الطويل.. وعندها كان
> >>الختام.. ولنعم الختام.. نسأل الله أن يتقبله
> >>في عداد الشهداء يوم القيامة.
> >>
> >>
> >>
> >>وبعد هذا كله ألا يحق لنا أن نسأل من هو مالكوم
> >>أكس؟
> >>
> >>
> >>
> >>وللاستزادة من سيرة هذا البطل أحيلكِ على
> >>كتاب بعنوان: مالكوم أكس،
> >>
> >>تأليف: اليكس هاليبي، ترجمة: ليلى أبو زيد.
> >>
> >>
> >>
> >>***
Publicité

Publié dans Divers

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article