الكبرياء

Publié le par Abassi Nejia

الكبرياء
 
الكبرياء انواع والتيه انواع والغرور انواع
والانسان لا يستكبر على الانسان وحده وانما يمتد استكباره لعالم الحيوان
فتراه ينظر الى الحيوان نظرته الى من هو اقل منه فى ذاته وهذه نظرة ليست من الحكمة
 
لقد كرم الله الانسان على بقية الخلائق ولكن هذا لا يعنى ان يستكبر الانسان على بقية الخلائق
ولايعنى ان يتعالى عليها ولا يعنى ان يمارس تجاهها نظرة فوقية
 
ان الانسان نخلوق والقط مخلوق والكلب مخلوق والناقة مخلوقة
وقد سخر الله هذا كله للانسان وهذا التسخير تكريم للانسان ولكنه ليس انتقاصا من الحيوان
وتعالى الله ان يخلق خلقا ثم ينتقص فيه بتسخيره
انما يكمن كمال المخلوق بالنظر اليه فى حد ذاته لا فى علاقاته
 
وفى الزاهدين من نظر الى الخلائق الاخرى ورأها اكرم منه
 
يحكى ان ابو الحسن بن عتيق فى كتابه " بغية الطالب ومنية الراغب"
قصة عن فقيه عالم يسمى ابو محمد بن عبد الله
رأه مؤلف الكتاب يمشى فى يوم شتائى كثير الطين فاستقبله كلب يمشى على الطريق
فترك مكانه للكلب وخاض هو فى اوحال الشارع
سألته لماذا؟
 
قال: هذا الكلب ارفع منى واولى منى بالكرامة
لانى عصيت الله تعالى وانا كثير الذنوب بينما الكلب لاذنب له وليس مكلفا اصلا
 لهذا نزلت عن موضعى وتركته يمشى عليه
 
هذه درجة فى الحساسية والتواضع لا مثيل لها
 
ولو عرفنا ان قائل هذا الكلام كان من علماء عصره وفقائهم وزهادهم ولو عرفنا
هذا لادركنا جزءا من معنى التواضع الحقيقى
 
ان هذا الفقيه لم ينظر الى الكلب باعتباره مخلوقا خلقه الله لحراسة الانسان
ولم ينظر الى الكلب باعتباره حيوانا اقل الاف المرات من الانسان
 
لم ينظر اليه فى علاقاته او نوعه الحيوانى
انما نظر اليه فى ذاته فرأه لم يرتكب ذنبا واحدا ولهذا كرمه على نفسه
 
احمد بهجت
صندوق الدنيا
جريدة الاهرا
Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article