أدهم صبري والشياطين الـ13.. مع كفاية 2

Publié le par Abassi Nejia

(4)
كانت غرفة الوزير مزدحمة..
الشياطين الـ 13 بعضهم يتثاءب وبعضهم يطرق بأنامله على مائدة الاجتماعات التي جلس حولها الجميع. بينما كان المغامرون الخمسة يتبادلون التحية فيما بينهم وقد أمسكت لوزة بطفل صغير يسيل المخاط بحماس تحت أنفه فيما كانت نوسه تمضغ لبانه بعصبية وهى تقول: مش هيخلصونا بقى.. الأكل زمانه أتحرق.
خبط الوزير فرقع بيده فى صرامة وهو يقول: طبعاً انتوا مستغربين إحنا جبناكم ليه.
قال أحمد بطل الشياطين الـ 13 الشهير: يا باشا سعادتك إحنا خدامينك من يوم ما قعدتونا فى بيوتنا واستغنيتم عننا وإحنا في حالنا راضيين بتاريخنا، والكام ملطوش اللي بيطلعولنا من مبيعات القصص بتاعتنا.. تقوموا تمسكونا في شقة رقم صفر وتقولوا علينا شبكة آداب.
قال الوزير: كل ده تمويه وكان لازم نعملوا عشان محتاجنكم فى عملية مهمة..، وبعدين كل ما نسأل عن بسلامتك يقولولنا في الحمام ومراتك اللبنانية الهام بتعمل كليبات وما بقتش فاضية وعثمان بتاع السودان عاملنا وطني و كان قاعد فى الإعتصام بتاع السودانيين اللي في شارع جامعة الدول..إيييه.. ما بقيناش نخوفكم واللا إيه.
ثم نهض مشيراً إليهم وهو يقول: مش معنى إننا ضربنالكم باسبورتات بعد ما المقر السرى بتاعكم أتضرب إنكم تتنططوا علينا ده إحنا دافنينوا سوا.. بت يا هدى يا بتاعة المغرب وأنت ياض يا بوعمير يا بتاع الجزاير وأنت ياعم الليبى ياللى اسمك مصباح.. إيه .. كبرتو.. والواد قيس بتاع السعودية.
رد قيس : أمرك يا باشا.
فقال الوزير: شايف نفسك من يوم ما اتحاد جدة غلب الأهلي وعاملي فيها وطني..لأ.. وديني أعلقك في الـ 18
تدخل عاطف قائلاً: واحنا مال أهالينا يا باشا.. مشاكل ما بينكم وما بين الشياطين الـ 13 تجيبونا إحنا ليه؟
قال فرقع: قولنالكم عاوزينكم فى عملية مهمة.
ثم جلس وهو يقول: المرشدين بتوعنا بقوا خلاص كروت محروقة وانتم الوحيدين اللي ممكن نعتمد عليكم دلوقتى.
همس تختخ متسائلاً: همَّا استغنوا عن الشياطين الـ 13؟
ردت لوزة: الجماعة بتوع التكفير قالوا إزاى الداخلية تستعين بشياطين وعملوا مظاهرات يا إما يبقوا الملايكة الـ 13 يا حيولعوا فى البلد.
تساءل نخنخ: وبقوا الملايكة الـ 13؟
قال محب: لأ طبعاً.. وزارة الداخلية عندنا بتستعين بالكفار بس.
قاطعهم الوزير فرقع: اسمعوني كلكم.. العملية دى مختلفة عن كل اللي قمتم بيه قبل كده ولو أدتوها هنشيل الأحكام اللي عليكم من قبل كده وتبقوا بنى أدمين نضاف.
قال تختخ: بس أنا مفيش ضدي أحكام .
فرد فرقع قائلاً: حنلفقلك وبعدين نبقى نعفو عنك ماتقلقشى.
قال أحمد: التفاصيل إيه؟
رد فرقع: ظابط مخابرات عاملنا فيها وطني وقدم استقالته من المخابرات وراح ضرب الأمريكان في العراق وبعد كده رجع.. شافلو مظاهرتين من بتوع حركة كفاية راح منضملهم وهرى المخبرين والظباط ضرب. المطلوب تجيبه من قفاه قبل ما يتحول لرمز.
تساءل عثمان: واسمه إيه؟
رد فرقع: اسمه أدهم صبري..واسم الدلع بتاعه(رجل المستحيل)
(5)
كانت مفاجأة قوية للشياطين الـ 13 والمغامرين الخمسة على حد سواء.
بالنسبة لهم أدهم صبري هو بطل أسطوري بالفعل بعد 154 مغامرة معظمها أجزاء وهم الذين لم يذوقوا طعم الأجزاء في أغلب قصصهم،إضافة إلى أن رجل المستحيل واجه العديد من الأعداء بجسارة بدءاً من الإسرائيليين مروراً بالمافيا ومنظمات التجسس الخاصة وجميع أجهزة مخابرات العالم ووقعت العديد من النساء في غرامه كانت آخرهن مستشارة الأمن القومي الأمريكي (هذا لو تجاوزنا واعتبرناها من النساء أساساً)
"بس كفاية سونيا جراهام لوحدها"
هكذا ردد أحمد في الاجتماع..، والواقع أن سونيا جراهام تحديداً هي الأكثر شهرة بين أعداء أدهم صبري ويبدو أن عدداً كبيراً من المصطلحات الشبابية التي نعرفها الآن ابتكرت خصيصاً من أجلها فهي "مُزة"..، وفي أقوال أخرى "فرس" وعند جمهور آخر "وَتـَكة" و "وتد" ويكفي أنها الوحيدة التي تزوجها أدهم صبري وأنجب منها ولده الضائع منذ خمسين مغامرة.
لكل هذه الاعتبارات كان يجب التعامل مع الموضوع بحنكة شديدة ولذلك كان تختخ هو من وضع الخطة التي سينضم أحمد من خلالها إلى حركة كفاية هو والشياطين الـ 13 وكأنهم من مؤيدي الحركة في مختلف الدول العربية، ويحاول الشياطين أن يتقربوا من (جورج اسحق ) منسق الحركة..، ومن (عبد الحليم قنديل) المتحدث الرسمي لها حتى يستطيعون حضور جميع الاجتماعات ومعرفة ما يدور في الكواليس خاصة بعد أن كشفت الحركة العديد من أجهزة التنصت الموضوعة بمنتهى الغباء ورفضت الحديث عن ذلك حتى تظل الداخلية على ما بها من ظن.
واتفق أحمد مع الوزير فرقع على توفير ما يلزم عند ضبط أدهم صبري من غطاء جوي وعربات أمن مركزي ودبابات ومدرعات وعربات مصفحة لكي ينقض الجميع على أدهم انقضاضة رجل واحد. لكن المفاجأة التي واجهت الجميع أن أعضاء كفاية لم يتكلموا من بعيد أو قريب عن أدهم صبري في أي من اجتماعاتهم..، وقررت الحركة تجميد مظاهراتها بعض الوقت للعودة بنيو لوك مما جعل عثمان يرسل برسالة شفرية إلى تختخ كتب له فيها (6-24-10-1) وقفة (28 – 1) وقفة (3-7-3-7) انتهى..، وترجمتها (حمرا يا تختخ)!! وهي العبارة التي تعني أن الخطة قد فشلت وأنه لابد من خطة بديلة.
(6)
من الصعب تحديد ما يفكر به أدهم صبري. لابد أن هذه الحقيقة كانت مترسخة في أذهان المغامرين والشياطين، ولذلك كان لابد من أسلوب جديد فى التعامل.
"إحنا نخطف البت بتاعته لحد ما يظهر"
قال عاطف ذلك ثم كح قليلاً قبل أن يبصق البصقة المصاحبة لمثل هذا النوع من الكحة.
وسرعان ما تدخل الوزير فرقع:" إحنا مش عاوزين وجع دماغ مع المخابرات.. البت بتاعته دى لبط وشغالة في المخابرات والموضوع مش طالب".
قال فهد الشيطان السوري: بس لازم نخليه يظهر.
وافقه تختخ قائلاً: بالظبط.. ده اللي أنا كنت بفكر فيه. إزاى نخليه يظهر؟ ثم استطرد وكأنه يرد على سؤاله: الحل الوحيد غننا نستفزه. ثم أمسك بكتف الوزير بحماس وهو يقول: عشان كده لازم نعمل فضيحة تدفع كفاية إنها تتظاهر ويروح الأمن المركزي مديهم الطريحة التمام فيظهر عم أدهم.. إيه رأيك يا فرقع؟
صفعه الوزير بظهر يده وهو يقول: غبي.
فوجئ الجميع بتختخ يترنح ولكنه تماسك وهو يقول: أمال نعمل إيه يا باشا؟
قال فرقع: إحنا نعمل فضيحة تدفع كفاية إنها تتظاهر ويروح الأمن المركزي مديهم الطريحة التمام ويظهر سبع البرومبة اللى اسمه أدهم .. هو ده الكلام يا أغبياء.
(7)
دخل أحمد اجتماع حركة كفاية وعلى ملامحه علامات الذعر وهو يصرخ: الحقوا مسكوا بقيت الشلة وعاوزين يعتقلوهم.
نظر إليه جورج اسحق قائلاً فى دهشة: يعتقلوهم؟!.
فقام عبد الحليم قنديل محتداً وهو يقول: وهى دى لعبة النظام.. مش بعيد يعتدوا عليهم ويعذبوهم أو يقلعوهم ملط ويسيبوهم فى الشارع.. أنا عارف ألاعيبهم كويس. قال أحمد مسخناً الموضوع: مش معقول حنسيبهم كده.. لازم نعمل حاجة. وافقه جميع الحضور فرد جورج اسحق: خلاص يا جماعة إحنا ننسق مع بعض عشان نعمل مظاهرة تضامنية مع إخواننا المعتقلين لما نشوف آخرتها إيه مع النظام.
(8)
" الجمعة بعد الصلاة يا باشا في ميدان عابدين". قالها أحمد بلهفة واستمع قليلاً إلى تعليمات فرقع قبل أن ينهى الإتصال وما أن التفت حتى تراجع في رعب حقيقي
فأمام عينيه الذاهلتين كان يقف أمامه رجل يبتسم في سخرية
وكان الرجل معروفاً بـ(أدهم صبري)
رجل المستحيل (لمزيد من التفاصيل راجع 154 عدد عادي وبتاع 8 أعداد خاصة وقصتين فرط ع النت)
(9)
كان المشهد مهيباً بالفعل
العشرات و العشرات راحوا يتجمعون منذ الصباح الباكر في ميدان عابدين وهم يحملون اللافتات المنددة بالنظام وبالتوريث وبالداخلية وفتواتها وأباطرتها
ومع كل شاب يدخل إلى الميدان كانت عربة مدرعة تدخل وكان جنود الأمن المركزي ينتشرون في سرعة غريبة ليحيطوا بالتجمعات
وكجزء من الخطة اندمج المغامرون والشياطين وسط المتظاهرين الذين يستعدون لمظاهرتهم الحاشدة وكأنهم جزء منهم حتى إذا حانت اللحظة الحاسمة تسربوا باتفاق مع الأمن المركزي ليتركوا المتظاهرين تحت رحمة العصيان الغليظة والرصاصات المطاطية والقنابل المسيلة للدموع
وراحت اللحظة الحاسمة تقترب و تقترب وتقترب و..........
وتقترب برضه
آه والله بتقترب بجد يعني مش هزار
وفجأة بدأت الهتافات
(يا حرية فينك فينك..أمن الدولة بينا وبينك)
والواقع أن هتافات أخرى منعني الحياء من ذكرها راحت تعلو وتعلو وتعلو
ولكن الغريب انها لم تكن صادرة عن أي فرد من حركة كفاية
بل من آخر شخص يمكن توقعه
من الوزير فرقع
وبمجرد هتافه راحت حالة من الفوضى تعم المكان
وفي دقائق قليلة كان الأمن المركزي ينضم للمظاهرة مع حركة كفاية والكل يهتف بلا للتوريث
ثم انضمت باقي فرق وزارة الداخلية التي انتشرت في المكان وهم يهتفون خلف الوزير فرقع وراحت القنوات الفضائية تصور ما يحدث دون تصديق حتى أن مراسل الجزيرة أصيب بحالة ضحك هستيرية من غرابة ما يحدث
ولم تنته المظاهرة إلا عندما صرف الوزير فرقع بنفسه المظاهرة وصور مع كل وكالات الأنباء لينتهي هذا اليوم التاريخي في حياة مصر بانتصار كاسح للإرادة الشعبية الحقيقية
(10)
طبعاً من حقك أن تفهم عزيزي القارئ ما لم تكن قد استنتجت ما حدث بالفعل
فالوزير فرقع الذي قاد الانتخابات لم يكن سوى أدهم صبري متنكراً
أما الوزير الحقيقي فقد تم اكتشافه عارياً في صحراء المقطم وهو يجري صارخاً: الرملة سخنة.. الرملة سخنة.. الرملة سخنة
وقد أقالته القيادة السياسية وأودعته إحدى مستشفيات الأمراض النفسية و العصبية مكافأة له بعد أن تكفلت بمصاريف العلاج على نفقة الدولة
وفي مكان آخر كان تختخ يقف في مطار القاهرة وهو يستعد للعودة إلى أمريكا بينما كان المغامرون يعودون أدراجهم ليمارسوا حياتهم الطبيعية هم والشياطين ال 13 وقد أفاقوا من غفلتهم بعد كلمات قليلة استمعوا لها من الرجل الذي وهب نفسه لمصر
ولشعب مصر
الرجل الذي احترمه العدو قبل الصديق
رجل المستحيل

بجد والله قصه لذيذه عشان كدا قولت نشفها
Publicité

Publié dans Divers

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article